2017/05/30 6:38:50 صباحًا
الرئيسية >> أحدث الأخبار >> أخيرا عرف العالم هذه الحقائق .. نهاية وشيكة للتضليل الدعائي للعدوان

أخيرا عرف العالم هذه الحقائق .. نهاية وشيكة للتضليل الدعائي للعدوان

 

أخطأت  القيادة الملكية والعسكرية السعودية حينما ضللت العالم بمزاعم ان عدوانها الهمجي على اليمن كان لإنقاذ الشعب اليمني ومساعدته والتصدي لما سمته المليشيا الانقلابية التابعة لصالح والحوثي. أخطأت عندما أخفت عن العالم موقف الشعب اليمني الرافض للوصاية والتبعية للسعودية و تجاهلت الثورة الشعبية العارمة ضد هادي  ومراكز النفوذ السياسي والعسكري والقبلي التي كانت موالية لها وللنظام الأمريكي، غير أن الشعب اليمني تجاهل ذلك وتصدى بقوة للعدوان السعودي الأمريكي الصهيوني على اليمن.

أن ارتكاب المملكة لهذه الأخطاء إنما كان يهدف إلىابقاء العالم كله مضللا ومخدوعا لفترة طويلة ومساندا للعدوان حتى يتمكن من تحقيق اهدافها خصوصا وأن اكثر ما تخشاه السعودية هو المواقف الدولية المناهضة لعدوانها على اليمن .

صحيح أن السعودية استخدمت ماكنة دعائية هائلة انتشرت باكثر عواصم العالم واكثر وسائل الاعلام الدولية تأثيرا واستخدمت وسائل خداع وتضليل اعلامي سخرت لها امكانيات مالية هائلة غير أن العالم _ وإن كان بعد فوات الأوان _ ادرك الخديعة وعرف الحقيقة التي غيبها الإعلام السعودي والعربي والدولي عنه وعرف الأهداف الحقيقية للعدوان وموقف الشعب اليمني منه.

التحركات الحاصلة في الأمم المتحدة وعواصم التأثير العالمي ووصول مسؤولين دوليين وبريطانيين إلى صنعاء في ظل الحصار قدم دليلا على أن العالم عرف العالم الحقيقة وادرك متأخرا أن من يواجه  العدوان السعودي الاماراتي ليس مليشيا انقلابية بل جيش نظامي رسمي ولجان شعبية مسلحة تساند الجيش ومن خلفهم أكثرية الشعب اليمني الذين يتصدون للعدوان ببسالة .

اليوم فقط عرف العالم  أن 90 % من الشعب اليمني يشاركون بفعالية في التصدي للعدوان وأن اليمنيين حملوا أسلحتهم للدفاع عن اليمن ضد عدوان يريد احتلال ارضهم والاستيلاء على ثرواتهم واعادتهم بالقوة الى مربع الوصاية والتبعية السعودية الأمريكية كما كانوا من قبل ، وعرفوا كذلك أن ما حققه العدوان السعودي لم يتجاوز اغراق هذا البلد بكتائب اكثر التنظيمات الإرهابية خطورة على الأمن اليمني والعالمي، ناهيك بمجازره المفرطة بالوحشية بحق المدنيين الابرياء وتدمير البنية التحتية.

بعد مرور ما يقارب السنتين اصبح العالم اليوم ينظر الى الشعب اليمني نظرة إعجاب ومهابة ويرى أنه صاحب قضية وطنية وأنه تعرض لظلم عظيم من دول العدوان ومن كل العالم .خاصة بعد شاهد التحركات الشعبية اليمنية المليونية  والتلاحم الشعبي الواسع والتوجه الشعبي نحو حمل السلاح استجابة لإعلان التعبئة العامة لمواجهة العدوان وتدافع الموطنين المحاربين من كل مناطق اليمن للتطوع للجهاد ضد العدوان حتى أن عدد المحاربين من أبناء القبائل اليمنية المدونين في سجلات التعبئة العامة تجاوز الـــ 3 مليون محارب  معظم اصبحوا في جاهزية تامة للقتال، وأن هذا العدد حسب مراقبين عسكريين من داخل تحالف العدوان  معناه استعداد اليمنيين الكامل لدعم الجيش اليمني واللجان الشعبية في خوض حرب طويلة ضد العدوان قد تتجاوز العشر سنوات خاصة وان اليمن مخزن بشري كبير وشعبه يمتلك الأسلحة من زمن بعيد وأن اليمنيين محاربين  متمرسين للقتال منذ طفولاتهم.

إن محاولة تجاهل قيادة العدوان لهذا الأمر وتجاوزه إعلاميا كان هدفه ايضا حجب حقيقة العدوان عن العالم  واشاعة معلومات مزورة عن موقف الشعبي اليمني وإظهاره مؤيدا لتحالف العدوان ضد ما اسموها المليشيا.

لكن الأيام والوقائع العسكرية على الأرض كشفت زيف وتضليل وخدع العدوان السعودي، فسرعان ما تبادرت إلى أذهان الكثيرين في العالم الكثير من علامات الاستفهام التي تتركز حول عجز قوات التحالف الدولي العظمى التي توجهت لحرب المليشيات في اليمن عن تحقيق أي انتصار يذكر .

خاصة وأن العالم عرف مسبقا أن السعودية  رصدت لمواجهة المليشيات المزعومة في اليمن مئات المليارات من الأموال الصعبة وجهزت مئات الطائرات الحربية المتطورة وملأت البحار المحيطة باليمن بعشرات الزوارق والسفن والبوارج والغواصات وحاملات الطائرات وملأت الأرض بآلاف الدبابات والمدرعات والراجمات والأطقم البرية المتطورة التي هي آخر مبتكرات التصنيع الحربي الأمريكي والبريطاني والفرنسي إلى جانب تجهيز عتاد عسكري ومعلوماتي واستخباري على أرقى المستويات وحشدت عشرات الآلاف من المقاتلين من جيوشها النظاميين والمستأجرين  والمرتزقة من كل القارات من أجل القضاء على المليشيات الانقلابية في اليمن واعادة الشرعية الى صنعاء خلال اسبوع إلى أسبوعين فقط حسب تصريحاتها ؛ ومع كل هذا لم تتمكن السعودية خلال سنتين من هزيمة المليشيات المزعومة .

إن كل ذي عقل صار يفكر كيف عجزت هذه القوة الجبارة عن هزيمة مجموعة صغيرة من مليشيات تابعة  للحوثي وصالح في اليمن رغم أن سلاح هذه المليشيات _ حسب مراقبين عسكريين من تحالف العدوان _لا يعدو عن كونه سلاح  تقليدي ومحمول على الأكتاف ؟

يتساءل العالم اليوم ماذا حققت  كل تلك القوات العظمى التي تحارب المليشيات في اليمن كما تدعي خلال عامين من المواجهة ؟ لم يسجل لتلك القوة  أي انتصار  يذكر على تلك المليشيات.

بل أن تلك المليشيات هي التي تحقق الانتصارات كل يوم  في كل الجبهات المفتوحة وهي التي تلحق بهذا التحالف العسكري السعودي الدولي خسائر كبيرة ماديا وعسكريا  تقدر بمئات المليارات من الدولارات ..

المليشيات دمرت أسلحة السعودية  وقتلت جيوشها ..واقتحمت حدودها ودخلت الى عمق أرضها ودمرت معسكرات جيشها وسيطرت على العشرات من مواقعها العسكرية وقتلت وأسرت المئات من جيشها وغنمت عشرات الأطنان من أسلحتها وعتادها وسيطرت فعليا على الكثير من المدن الجنوبية الثانوية  وناريا على كبريات مدنها الرئيسية الجنوبية ..  فكيف لمليشيات محدودة العدد والعدة تابعة ﻷشخاص أن تقوم بهذا كله وكيف لها أن تطلق صواريخ باليستية بعيدة المدى الى جدة والطائف وأبها والى قرب الرياض وتدمر أضخم القواعد العسكرية الاستراتيجية وتهزم أقوى تحالف عسكري يظهر على الأرض في القرن الواحد والعشرين؟

إن العالم اليوم بات يعرف زيف ادعاءات قيادة التحالف السعودي الأمريكي  العدواني على اليمن، وأن ما يحدث في اليمن من انتصارات ضد تحالف العدوان إنما يحققها الشعب اليمني وجيشه لجانه  الشعبية ومن ورائهم القوات الشعبية المسلحة المساندة لهم وليست  المليشيات التي يرونها للناس.. صار معروفا أن هزيمة التحالف الدولي ضد اليمن وخسائره الجسيمة إنما هو ناتج عن صمود وتحدي وثبات كل اليمنيين الأحرار ومساندتهم الكبيرة للجيش اليمني ماديا وعسكريا وبشريا.

وبات يعرف أن المليشيات ماهي إلا مسميات أخترعها آل سعود لكي يغطوا على جرائمهم البشعة التي يرتكبونها ضد اليمن الأرض والإنسان .وعلى هزائمهم التي يتجرعونها يوما بعد يوم فهم حينما اعلنوا للعالم أنهم يحاربون مليشيات انقلابية تابعة لشخصين من المواطنين اليمنيين  انما ﻷنهم يريدون الحصول على شرعية لعدوانهم ولا يريدون أن يعرف العالم ان الشعب اليمني رافض للشرعية المزعومة ..لذلك استصغروا الشعب واستصغروا جيشه  وسموهم مليشيات سيقضون عليها في اسبوع او شهر على الأكثر كما ظهر من تصريحاتهم في أول العدوان .لكنهم  فوجئوا بأن هذه المليشيا تنكل بهم  شر تنكيل وتمرغ أنوفهم في التراب يوميا وانها دخلت الى أعماق اراضيهم وأحرقت ودمرت وقتلت وحاصرت وسيطرت وغنمت ، و مع ذلك وبالرغم من أنهم منذ سنتين وهم يتجرعون الهزائم والخسائر فإنهم لا زالوا يسمونها مليشيات .. غرور فوق العادة ..ما بعده ولا قبله غرور ..

بالرغم من أن اليمنيين لا يعيرون هذا المسمى اهتماما بل يفخرون بما يتحقق لهم من انتصارات سواء كانوا صناع الانتصار مليشيات او جماعات او فصائل أو ما كانت اسماءها… المهم لديهم أن  من بينهم رجال الرجال يجرعون آل سعود كل يوم الهزائم المرة ويفعلون فيهم الأفاعيل .

فإذا كان غرور آل سعود وعجرفتهم تسمي الجيش اليمني مليشيات فلا مانع لدى اليمنيين  فاليمنيين كلهم مليشيات وسينظمون المزيد والمزيد من هذه المليشيات الأسطورية التي أدهشت العالم ببطولاتها العظيمة وانتصاراتها المشرفة  والتي ستظل تحمل لأعداء اليمن الموت الأحمر في كل شبر من أرض اليمن تطئه جيوشهم ومرتزقتهم.

حينما سموا الجيش واللجان الشعبية با لمليشيات الانقلابية  نسوا أن ما بني على باطل فهو باطل.. و أن حبل الكذب قصير وأن الحقيقة لا تغيب كثيرا بل ستفاجئهم بالظهور في أي لحظة  ..وأن المال مهما كثر فإنه لا يحجب ضوء الشمس .

لقد اصبح العالم اليوم يراقب المعركة في اليمن بعيدا عن ابواق التضليل وتزيف الحقائق .وأصبح يشاهد مصارع جيوش العدوان وهزائمهم وتحطم اسلحتهم  في كل جبهات المواجهة .

وعلى آل سعود وحلفائهم أن يعرفوا بأن اليمنيين جاهزون لخوض حرب طويلة الأمد حتى تستنزف مملكتهم أموالها وينتهي طغيانها من الأرض. هكذا يقول اليمنيون.

عبد الخبير المهيوب .. باحث في الشؤون السياسية

اخبار 24

شاهد أيضاً

عاجل.. 3 غارات على منطقة كيلو 16 بالحديدة والتحليق مستمر