2019/11/22 12:00:48 صباحًا
الرئيسية >> أحدث الأخبار >> أيام صعبة تنتظر السعوديين.. رؤوس الأموال تهرب والأثرياء يخرجون أموالهم عبر دفعات صغيرة لئلا يثيروا انتباه السلطات

أيام صعبة تنتظر السعوديين.. رؤوس الأموال تهرب والأثرياء يخرجون أموالهم عبر دفعات صغيرة لئلا يثيروا انتباه السلطات

يقول أمبروز كيري، مدير شركة الاستشارات الأمنية الاقتصادية “ألاكو” بلندن، في تقرير نشره موقع “بزنس إنسايدر”، إن وعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمواطنيه لم تتحقق، فنسبة البطالة اليوم عالية ويقوم رجال الأعمال الأثرياء بنقل ثرواتهم إلى خارج المملكة، أما الغربيون فمترددون في وضع أموالهم فيها.

ويضيف أن الأمير الشاب الذي وقف واثقا من نفسه على المسرح الدولي أصبح ظل نفسه، بل ويبدو أنه “أهين”، فسمعته الإقليمية كرجل قوي تراجعت، أما إصلاحاته الاقتصادية فلم تتحرك قيد أنملة، ويعاني من ضغوط لتحمل مسؤولية مقتل جمال خاشقجي، وأهين بالهجوم الذي اتهمت به إيران على منشآت إنتاج النفط والتي أدت لتوقف مؤقت لنسبة 50% من القدرة الإنتاجية.

ويكافح محمد بن سلمان من أجل الحصول على احترام في المجتمع الدولي وينظر له كشخص ضعيف من منافسته الإقليمية إيران، ولأنه نفر الكثير من المستثمرين من خلال محاولاته المغلفة بغلاف تطهير الفساد وسجن الأثرياء المؤثرين في البلاد ودوره في جريمة مقتل خاشقجي، فإن عزلة وريث العرش كانت كاملة لولا الدعم المتواصل من معظم السعوديين، خاصة الشباب الذين دعموا إصلاحاته الاجتماعية. وهذه وللمفارقة من شخص ديكتاتوري يطمح لتحويل البلاد إلى دولة ليبرالية وذات رؤية متقدمة.

ويشير الكاتب لصعود الأمير المفاجئ في انقلاب قصر عام 2017، حيث ركز دعائم سيطرته على مفاصل الدولة، وتبعت ذلك عملية تطهير لمعارضيه المحتملين، واحتجازه الغريب لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي كان في زيارة إلى السعودية، وحملته المثيرة للجدل لمكافحة الفساد، وتبع ذلك رؤية 2030 لتحويل المملكة والتي عرضها قبل عام من صعوده للعرش وسط احتفاء وصخب وبحضور غربي واضح. وعمل في زيارة لكل من واشنطن ولندن على الترويج لخطته التي قال إنها تطمح لكسر اعتماد المملكة على النفط.

ومن أجل تمويل الإصلاح تبنى سياسة مثيرة للشك لمكافحة الفساد، حيث سجن عددا من رجال الأعمال والأمراء في فندق ريتز كارلتون، وأسوأ من هذا أخافت عملية قتل الصحافي خاشقجي المستثمرين التي امتحنت أعصابهم. ومضى محمد بن سلمان بسياسة أخرى محفوفة بالمخاطر وهي سياسة “سعودة” الوظائف واستبدال العمالة الوافدة بعمالة سعودية، وهي السياسة الموجودة قبل وصوله إلى السلطة. وهو ما خلق مشكلة للقطاعين العام والخاص، ذلك أن رحيل العمالة الأجنبية التي أجبرت على مغادرة المملكة خلق فراغا لم يكن من السهل ملؤه.

ويقول الكاتب إن الأثرياء يخرجون أموالهم عبر دفعات صغيرة لئلا يثيروا انتباه السلطات. أما الشخصيات السعودية البارزة المقيمة في الخارج فهي لا تدري إن كانت ستعتقل حال عودتها إلى السعودية أم لا.

ونقل الكاتب عن مصادر قولها إن الأمراء ورجال الأعمال السعوديين والمستشارين يتجاوزون الفترة المحددة في تأشيراتهم ببريطانيا حيث تغض الحكومة البريطانية الطرف. وهناك مخاوف حقيقية لعودتهم فسجناء الريتز الذي توصلوا لتسويات مالية مع الحكومة مقابل حريتهم لا يسمح لهم السفر، ومن أبرز هؤلاء هو الأمير الوليد بن طلال، وتظهر مقابلاته مع الصحافة ما يرى البعض أنه “عرض ستوكهولم” (وهي الحالة التي تدفع الرهائن لبناء تحالف مع خاطفيهم).

كما أن حرية حركة الأثرياء قيدت بسبب عدم قدرتهم على دفع المبلغ المطلوب منهم. ويفهم أنه تم إعادة تشكيل أرصدتهم، فيما ترتبط أرصدتهم المالية في الخارج بأمناء لن يوافقوا على الإفراج عنها إلا في حالة معرفتهم أن المنتفعين منها لا يتعرضون للإكراه.

وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن ضغوط على الأثرياء السعوديين لشراء حصص في الاكتتاب العام المقبل لشركة أرامكو. إلا أن محمد بن سلمان لديه مظاهر قلق أهم في أعقاب الهجوم الإيراني على السعودية، فالرئيس دونالد ترامب لا يبدو في مزاج لجر الولايات المتحدة إلى نزاع مع طهران.

 

اخبار 24

شاهد أيضاً

منتخبنا الوطني يصل الدوحة للمشاركة في خليجي 24

وصل منتخبنا الوطني لكرة القدم الأربعاء العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في خليجي 24 التي تستضيفها ...