2019/11/22 12:39:07 صباحًا
الرئيسية >> أحدث الأخبار >> أزمات المشتقات النفطية.. وأنانية البعض!!

أزمات المشتقات النفطية.. وأنانية البعض!!

عبدالحفيظ عبدالسلام الكبسي
تتوالى أزمات المشتقات النفطية، فتظهر بين الحين والآخر منذ بدء تحالف العدوان على بلادنا، والتي سببها الرئيسي- كما هو الوضع حالياً – احتجاز تحالف العدوان السفن المحملة بالمشتقات النفطية وإذا تم الافراج عن بعضها ففي فترات متباعدة ولا تزيد عن سفينة وأحدة لا تغطي احتياجات السوق المحلية، بل وصل الأمر في الازمة الحالية إلى نقص شديد في المشتقات النفطية لدى القطاعين الحكومي والخاص وخاصة المنشآت الخدمية التي تقدم خدمات علاجية كالمستشفيات وغيرها وكل ما يرتبط بها..
ما يعنينا في هذه التناولة هو “س” أو “ص” من المواطنين الذي ما إن يسمع أن أزمة في المشتقات النفطية توشك على البدء بسبب احتجاز تحالف العدوان السفن المحملة بالمشتقات النفطية.. ما إن يسمع بذلك إلا ويسارع إلى أخذ مركبته إلى أقرب محطة لتعبئة البنزيل وتبدأ الطوابير أمام المحطات بل إن من يمتلك مركبة أو أكثر حتى القديمة التي لم يعد يستخدمها يتوجه بها إلى المحطة أو المحطات في تهافت غير مسبوق، وكأن الأزمة ستستمر أشهراً عديدة وسنوات مديدة..
ألا يعلم “س” أو “ص” من المواطنين أن تحالف العدوان وما يقوم به من عدوان متمثل في احتجاز سفن المشتقات النفطية التي تم منحها التراخيص من قبل الأمم المتحدة، ألا يعلم أن تحالف العدوان وهو يقوم بذلك إنما يستهدف الشعب اليمني كل الشعب اليمني يستهدفه في احتياجاته الأساسية وما يرتبط بها من احتياجات أخرى متعددة..
وعلى ذلك فإن عدوانه هذا واستهدافه لن يستمر طويلاً لأسباب ليس هنا متسع لذكرها ،لكن أهمها أنه ليس من مصلحة تحالف العدوان الاستمرار في ذلك إذ سيلفت انتباه العالم والرأي العام العالمي والأمم المتحدة والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان رغم أن مواقفها تجاه ما يعانيه الشعب اليمني من عدوان ظالم وحصار بري وبحري وجوي سلبية حتى هذه اللحظة..
لذلك على “س” أو “ص” من المواطنين أن يتصرف تجاه أزمات المشتقات النفطية بوعي وثقة بالله وحرص على الأخوة الإيمانية والابتعاد عن الأنانية والجشع، فهو بالأنانية والجشع يؤثر على الآخرين سلبا ويلحق بهم الأذى، بل ويساهم بشكل غير مباشر في زيادة معاناة المواطنين ودعم تحالف العدوان في سعيه لتحقيق هدف من أهداف عدوانه..
فليأخذ “س” أو “ص” من المواطنين كفايته من البنزين وليحدد أولويات تحركه بمركبته، وحين يفعل كل من “س” أو “ص” من المواطنين ذلك ستخف أزمة المشتقات النفطية، ولنا عبرة بما مضى، فالأزمة الحالية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة – وإن كنا نرجو أن تكون الأخيرة – فقد مررنا بأزمات مماثلة لكنها انتهت وعادت الأمور إلى طبيعتها.
إضافة إلى أن “س”أو “ص” من المواطنين سيخفف على نفسه عناء الانتظار ساعات وإنفاقه مبالغ يصرفها على احتياجاته أثناء الانتظار وبالإمكان التخفيف من المعاناة والإرهاق وتحمل نفقات إضافية لو أن “س” أو “ص” من المواطنين تحلى بالوعي والصبر وأخذ القدر الكافي واقتصر على الضروري أثناء تنقله بمركبته.
فهل سيأتي اليوم الذي نرى فيه “س” أو “ص” من المواطنين اليمنيين قدوة وعلى قدر عال من الوعي والمسؤولية تجاه وطنه وإخوانه المواطنين اليمنيين.
نرجو أن نرى أثر ذلك قريباً وإن كنا لا نحبذ ولا نريد أبداً أن تأتي أزمات أخرى، هذا إلى جانب ما تبذله وزارة النفط من جهود لتوفير المشتقات النفطية وتنظيم كيفية الحصول عليها من المحطات.. نرجو ذلك من “س” أو “ص” من اليمنيين شعب الإيمان والحكمة.

اخبار 24

شاهد أيضاً

منتخبنا الوطني يصل الدوحة للمشاركة في خليجي 24

وصل منتخبنا الوطني لكرة القدم الأربعاء العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في خليجي 24 التي تستضيفها ...