2019/10/17 6:18:08 مساءً
الرئيسية >> أحدث الأخبار >> تعالي الأصوات المطالبة بفصل إدارة الحرمين والمشاعر المقدسة عن السعودية.. تدويل الحج ضرورة

تعالي الأصوات المطالبة بفصل إدارة الحرمين والمشاعر المقدسة عن السعودية.. تدويل الحج ضرورة

تعالت في العامين الأخيرين الأصوات المطالبة بفصل إدارة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة عن السعودية، وإسنادها إلى هيئة مستقلة تعمل على تنظيم الحج والعمرة، وتحرص على أمن وسلامة الحجاج والمعتمرين، وفصل كل العوامل والخلافات السياسية.
وبرزت هذه المطالب، التي باتت تعرف بقضية “تدويل الحج”، عقب اتهام عدة دول عربية وإسلامية بتعقيد إجراءات الحجاج ومطالبتها بعدم تسييس فريضة الحج، إضافة إلى تعالي أصوات بمقاطعة الذهاب لأداء الحج.
كما اشتد غضب السعوديين والعرب والمسلمين، من جراء الانفتاح السعودي الكبير الذي شهد رفع الحظر عن دُور السينما، وصارت المقاهي تعج بالموسيقى بعد أن كانت تعتبر من الممنوعات، كما فتحت الرياض أبوابها لكثير من شركات صناعة الترفيه العالمية، واستقدام مغنين وفنانين، كان أبرزهم مغنية الراب الأمريكية “الإباحية” نيكي ميناج، التي تشارك في مهرجان موسيقي بالسعودية بالتزامن مع موسم الحج.

تمييع الدين!
ولم تلق الفعاليات المختلفة التي تقام تحت رعاية الدولة استحسان كثيرين؛ لسماحها بما وصف بـ”الاختلاط” بين الجنسين، واستضافة فنانين وفنانات، وافتتاح الملاهي، ورأوا أن السعودية تواصل “انحدارها” وتخليها عن الثوابت الدينية وقيم المجتمع السعودي.
وأثار إعلان السعودية استضافة الفنانة الإباحية “نيكي ميناج”، بالتزامن مع وصول الحجاج، غضباً كبيراً في أوساط السعوديين والعرب.
وتساءل الناشط السعودي تركي الشلهوب باستغراب عن استضافة فنانة “إباحية” بالتزامن مع وصول الحجاج قائلاً: ” أن تأتي بمغنية إباحية، لا يستطيع كثير من الغربيين مشاهدة أغانيها وسماع كلماتها بسبب الإباحية المفرطة فيها، لتغنّي بجوار الحرم المكي، بالتزامن مع بدء وصول الحجاج لأداء فريضة الحج … ماذا يُسمّى هذا؟!”.
وسبق أن وقعت السعودية في مأزق كبير نتيجة استغلالها المقدسات الإسلامية لتصفية حساباتها السياسية مع خصومها، حيث عادت قضية تدويل الحج وإمكانية نزع لقب “خادم الحرمين الشريفين” عن الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الواجهة من جديد، على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وأعرب حزب العدالة والتنمية التركي عن قلقه من عدم شعور المسلمين بالطمأنينة خلال أداء مواسم الحج والعمرة، من جراء ما حدث لجمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر المنقضي، وسط غموض شديد، إذ ما تزال جثته مخفية إلى الآن.
وإلى جانب ذلك، أدت الحوادث المتكررة في الحج أيضاً إلى المطالبة بتدويل الحج، منها مثلاً الحادثة التي وقعت عام 2015، والتي أودت بحياة 717 شخصاً وإصابة ما يقرب من 870 حاجاً، إثر تدافع الحجاج بمشعر منى.

بن سلمان سبب المقاطعة
وتقول مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إن تصرفات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دفعت عديداً من المسلمين إلى مقاطعة الحج.
وتطرقت الصحيفة، في مقال للكاتب أحمد طويح، إلى “العدوان السعودي على اليمن، وما خلَّفه من ضحايا، بالإضافة إلى اعتقال عشرات من الدعاة السعوديين المعروفين، فضلاً عن المضايقات التي قد يتعرض لها بعض الحجاج بسبب مواقفهم السياسية”.
وحسبما جاء في المقال فإن بن سلمان “حاول أن يقدم صورة أكثر إيجابية عن السعودية، وإخفاء سياساته الداخلية والخارجية المتهورة والعدوانية، لكن ذلك لم يكن كافياً لإسكات المعارضين، الذين ما زالوا يتحدثون عن انتهاك حقوق الإنسان في السعودية”.

وأضاف طويح في مقاله: إن “ارتفاع أعداد القتلى المدنيين؛ من جراء الغارات التي يشنها الطيران السعودي على اليمن، وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جثته على يد عناصر تابعين لمحمد بن سلمان، بمبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، والنهج العدواني للرياض تجاه إيران، كلها أمور جعلت عديداً من المسلمين يعيدون النظر في أداء فريضة الحج”.
وأشار الكاتب إلى أن “نفوذ المملكة ليس مرتبطاً فقط بقدراتها السياسية والعسكرية، بل يرتبط أيضاً بكونها تضم مكة والمدينة، أقدس المدن الإسلامية، ومن هنا فإن نفوذ السعودية يمتد إلى ما هو أبعد من جيرانها العرب، ليصل إلى عموم العالم الإسلامي”.
تسييس الحج
وكانت أكثر الأصوات ارتفاعاً للمطالبة بتدويل “الحج” جاءت بعدما عمدت السعودية إلى تعقيد إجراءات الحجاج القطريين، إضافة إلى ما تعرض له حجاج في إيران وليبيا واليمن وبعض الدول العربية والإسلامية من المنع.
وفي عام 2016، ضيقت السعودية على الحجاج الإيرانيين، بعد حادث التدافع بمنى عام 2015، بحجة الحفاظ على أمن الحجيج، وهو العام الذي لم يحج فيه الإيرانيون بعد تعنت من قبل السعودية وإيران في آن واحد.
ومنذ فرض الحصار على قطر في يونيو 2017، عرقلت السعودية سفر الحجاج القطريين، وحال الحصار الذي تفرضه هي والإمارات والبحرين بين حجاج قطر وأداء فريضة الحج.
وقد عبر قطريون ومقيمون في دولة قطر عن خيبة أملهم من عدم تمكنهم من أداء فريضة الحج، واستنكر هؤلاء تحويل فريضة الحج إلى أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية.

خطوات لا بد منها!
ويرى منصور الحاج، مدير مشروع الإصلاح في العالم العربي والإسلامي في معهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط، أن لدى ولي العهد السعودي فرصة تاريخية للتكفير عن دور السعودية في نشر التطرف حول العالم، عبر تحويل الحرمين الشريفين إلى مراكز للتسامح الديني بين المذاهب بإتاحة المجال للمدارس الدينية المختلفة للتفاكر والتحاور من أجل إيجاد صيغة للتعايش السلمي بين الطوائف الإسلامية.
ويشير، في مقال له نشر في موقع قناة “الحرة” الأمريكية، إلى أن قضية التسامح المذهبي لا تحظى بأي اهتمام لدى السعودية، “بل على العكس فإن سياساتها تتمحور حول شيطنة إيران والمذهب الشيعي ونظام ولاية الفقيه وإيمان الشيعة بالمهدي المنتظر”.
ويتوافد سنوياً قرابة 2.3 مليون مسلم من جميع الطوائف على مكة خلال موسم الحج، فضلاً عن كثيرين غيرهم ممن يتوافدون على السعودية على مدار العام، لأداء العمرة.

اخبار 24

شاهد أيضاً

“العرب سيحتلون أوروبا وأوباما مسلم”.. خطة إماراتية “خبيثة” قادها ابن زايد لتخويف الغرب من المسلمين

كشف كاتب بريطاني عن خطة إماراتية “خبيثة” لتخويف الغرب من الإسلاميين عبر نشر أساطير في ...