2017/03/30 11:18:51 مساءً
الرئيسية >> تيارات >> محمد صالح الحاضري

محمد صالح الحاضري

البعض معجب بـ”التجربة الدنمركية” التي قدمها عادل امام .. وانا سأحدثكم عن “تجربة الحاضري”.
اسرة آل الحاضري من الأسر اليمنية العربية المعروفة وينتمون قبيلة سنحان بمحافظة صنعاء .
من هذه الاسرة الكريمة عرف واشتهر الكاتب والصحفي والمفكر الكبير “محمد صالح الحاضري” . محمد اتخذ خطا قوميا بعيدا عن قوى النفوذ والسلطة التي كان مركزها مديرية سنحان الذي ينتمي اليها الرئيس السابق علي عبدالله صالح .

وكان محمد يكتب وينشر في الصحف الناصرية وكل يوم يذهب في عزومة معهم وياخذونه للسفر الى الخارج باعتباره من قيادات العمل القومي والتيار الناصري في اليمن.
صورة محمد كانت في الغالب تنشر في الصفحة الاخيرة مع مقالاته التي كان يشاد بها بانها “شجاعة و قوية و ناقدة و لاذعة” ويا دفاع الله .. وحجاب وياسين.
لا انكر ان محمد من المع العقول ومن ابرز الاقلام لكنه ‘طلع او نزل” مجرد زيدي في قاموسهم . وكل مؤهلاته البراقة تلك لم تكن تعني لهم شيئ بل ان المؤهل الوحيد الذي كانوا يرونه فيه انه من سنحان “بلاد الرئيس” ومهم جدا ان يستقطبوا من تلك المنطقة الجغرافية ليقدموا لصالح رسائل بانهم قد اخترقوا حدوده . وليظهروا امام العالم باعتبارهم قوى قومية ليست “مناطقية” بحسب حقيقتهم التي لا تتعدى منطقة قدس في محافظة تعز .
المهم .. الاستاذ محمد الحاضري وخلال ذروة نشوته “قطع عليه” ثورة 2011 “وتاه” بين قوميته وقبيلته وحسم امره مع القومية وثورة التغيير ضد قبيلته . لكنه فوجئ باشياء اخرى فلم يعد ينشر له في الصفحة الاخيرة من صحيفة الحزب الناصري . ولم يعد له ذلك الشأن في الحزب . حتى اصدقائه لم يعودوا يأخذونه الى عزائمهم ولم يعد محط ترحاب في السفريات .
كانت الحقيقة المرة الصادمة “ثورة تغيير ولم نعد بحاجة اليك” واذا كان الهدف سقوط صالح وهو رأس النظام فمن تكون انت سوى درجة واحدة في سلم الارتقاء للحكم وسنستبدل كافة الدرجات باسانسير .
منذ العام 2011 غاب عني الاستاذ محمد الحاضري وفقدت منشوراته منذ العام 2013 بعد فقدان صفحتي السابقة الذي كان صديقا لي فيها لكن .. انا متاكد انهم سيعودون اليه اليوم كما يعودون الى الكثير من الاشخاص المنتمين لما يسمونه “الهضبة الحقيرة” بعد ان فقدوا الامل والحزم في سقوط صنعاء خلال عشرة ايام او عشرين شهر .
صديقي الصحفي الكبير والقلم البارز الذي لا اقصد هنا التقليل من قدره الذي يعلم الله كم احترمه لكنه كان مجرد ضحية لاسلوبهم الانتهازي الرخيص . لو كان ولد قبل زمن رسول الله صلى الله عليه وآله لربما نزلت سورة كاملة تحذرنا ان نكون مثله يلعب بنا الاخرين باسم “القومية واليسار” تحت شعارات البابوبة والجهوية والعسكرتاريا والمشائخية وكافة المصطلحات الدنيئة التي استخدموها حتى كشروا عن انيابهم القاتلة ضد ابناء الشعب اليمني . والذي نلحظ نشاطا لهم كبير مؤخرا في اوساط الشباب مما يعرفونه بالهضبة الحقيرة واصحاب مطلع بعد ان كانوا قد “زبطوهم” عندما احسوا باقتراب السلطة التي بايديهم واكتفوا بما معهم وافصحوا عن عنصريتهم التي ظلوا يواربونها خشية رؤية ما بداخلهم طويلا وعادوا اليوم لمحاولة الاستقطاب واستخدام الاسماء والالقاب لابناء القبائل اليمنية البارزة والاسر الهاشمية ليستخدموهم مجددا ضد اهلهم . مثلما يستخدمون اليوم علي البخيتي كحفاظة يرمونها بمجرد ان تمتلئ بالقذارة .
لا اقصد هنا التقليل من شأن الاستاذ محمد صالح الحاضري ويشهد علي الله بذلك فكلنا قد خدعنا بهم وبشعاراتهم وتفاهاتهم كذلك .. وانما من باب النصح
ولكم في التجربة الحاضرية عبرة يا اولي الالباب.

 

اخبار 24

شاهد أيضاً

وضع المستهلك اليمني في اليوم العالمي

    أ. فضل مقبل منصور* في خضم الاحتفاء بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك الذي يصادف ...