2017/12/14 11:19:32 صباحًا
الرئيسية >> حوارات المستقبل >> ادريس الشرجبي لـ”المستقبل” تقديم التنازلات لن يحل الأزمة اليمنية وقرار العفو كان متسرعا

ادريس الشرجبي لـ”المستقبل” تقديم التنازلات لن يحل الأزمة اليمنية وقرار العفو كان متسرعا

 يرى القيادي في التنظيم الوحدودي الشعبي الناصري رئيس تكتل “ناصريون ضد العدوان ” ادريس الشرجبي، أن تشكيل المجلس السياسي الأعلى للحكومة أمر لا بد منه على أن تكون اولوياتها مكرسة في مواجهة العدوان الخارجي وتعزيز قدرات الجش واللجان في الجبهات ووقف الاقتتال الداخلي، ويؤكد أن تقديم التنازلات في مفاوضات الحل السياسي لن ينهي الأزمة ما لن ينهي المعاناة التي تعصف بالشعب اليمني جراء العدوان والحصار.

ويلفت الشرجبي في الحلقة الثانية من حواره مع “المستقبل” أن شرعية الفار المطلوب للعدالة عبد ربه منصور صارت منعدمة بالدستور والقانون وأي” اعتراف بها لن يكون إلا نفاق ولا يمكن الرضوخ للمنافقين” ويرى أن قرار العفو العام الذي اصدره المجلس السياسي الأعلى كان متسرعا.

هنا نص الحوار …

في ظل الضبابية التي تكتنف المشهد السياسي اليمني داخليا وخارجيا ماذا تقولون للمجلس السياسي الأعلى وللشعب اليمني .. ماذا علينا ان نفعل ؟

يجب على المجلس السياسي ان يكون صادقاً وشفافاً مع جماهير شعبنا وان يتمسك بالخيارات الوطنية وثوابتها وعلى الخصوص استقلال الوطن واستقلال القرار الوطني يجب ان يكون خط احمر لا يمكن ان يمس بالمطلق ، القضاء على الفساد السياسي والاداري والمالي والمدخل لهذا الامر اولاً بنظافة يد القيادة ومن ثم عدم المحاباة وتفعيل الاجهزة الرقابية والمحاسبة وفقاً للقانون ودون تعسف، هذه خلاص الموجهات التي انصح بها اخوني الاعزاء في المجلس السياسي واتمنى لهم التوفيق والنجاح.

هل هناك اولويات سياسية ينبغي للمجلس السياسي اتخاذها لتجاوز مشكلة الشرعية المعترف بها دوليا .. ماهي هذه الأولويات برأيكم وما مدى الحاجة اليها ولماذا ؟

  • شرعية الخائن هادي منعدمة بالدستور والقانون وأي اعتراف بها ما هو إلا نفاق ولا يمكن الرضوخ للمنافقين ، هذا موقف مبدئي لا تنازل ولا مساومة به ابداً هادي مجرم وخائن ويجب محاكمته.
  • اما الأولويات السياسية المتعلقة بالتفاوض مع القوى السياسية التي لم تنخرط بقتل ابناء شعبنا فانه يجب ان نعمل جميعاً على توحيد الصف الوطني تحت سقف الثوابت الوطنية التي توافقنا عليها وأهمها الاستقلال الوطني والنظام الجمهوري ودولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية والعدالة والشمول  في التنمية لجميع محافظات الجمهورية.
  • كما اني اعتقد ان قرار العفو العام الذي صدر من المجلس السياسي فتح الباب للمصالح الوطنية ، ولذلك يجب ان يكون من ضمن مهام الحكومة القادمة انجاز قانون العدالة الانتقالية بهدف ردم هوة الاحقاد وثقافة الكراهية والمناطقية والمذهبية ، وان تكون اسس التقاضي بهدف جبر الضرر والتقدم الى يمن جديد خالي من كل امراض الصراعات التي دمرت وطنا وإعاقة شعبنا من التفرغ للبناء والتنمية.
  • العواصم العربية والدولية كلها ضدنا تقريبا لأسباب سياسية واعلامية وديبلوماسية واقتصادية .. هل يمكننا اختراق هذا السياج واحداث تأثير في الموقف العربي والدولي .. كيف ؟
  • بكل تأكيد سوف تتغير المواقف عربياً ودولياً لان الموقف الحالي كان مدفوع الاجر وليس مواقف مبنية على قواعد التعامل بين الدول، اليمن تمتلك كل مقومات القوة الاقتصادية والجغرافية التي تخولها ان تلعب دوراً محورياً اذا ما امتلكنا قرارنا السياسي المستقل في ادارة شؤوننا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ، واليمن تمتلك مخزون ثقافي وحضاري وفني يخولها ان تلعب دوراً غير عادي عربياً ودولياً وبما يمكنها من اقامة علاقات متميزة عربياً ودولياً يعكس تنوعاً ثرياً في التعاطي مع كل الثقافات العربية والدولية وذلك لان شعبنا منفتحا. على الثقافات الانسانية من منطلق أصالته وعقليته المنفتحة بعيداً عن الانغلاق والتعصب والجمود .

تشكيل الحكومة وترتيب البيت الداخلي

  • في ظل التعقيدات الداخلية والخارجية الحاصلة ثمة من يرى ضرورة شروع المجلس السياسي بتشكيل الحكومة هل تؤيدون هذا المطلب .. ولماذا ؟
  • نعم لابد من تشكيل الحكومة اذا اردنا ان نعالج احتياجات شعبنا وتطبيع ادارة شؤون البلاد فلا مجال الا بوجود حكومة تتحمل المسؤولية امام السلطة التشريعية والاجهزة الرقابية والشعب ، وليس بالضرورة ان تضم عدد كبير من الحقائب الوزارية ولتكن حكومة مصغرة لادارة الامور الهامة المتعلقة بالمسؤولية الحكومية الاساسية والتي لا غنا عنها في ظل هذه الظروف التي نواجه فيها العدوان على بلادنا .

هل من ترتيبات سياسية ينبغي على الحكومة الجديدة في حال تشكيلها انجازها .. ما هو المطلوب ؟

  • يجب ان تكون أولي الاولويات هي مقاومة العدوان وتعزيز قدرة جيشنا واللجان الشعبية في الجبهات ، وهذا ما سيؤدي في نهاية المطاف الى ايقاف العدوان ورفع الحصار ، ثم العمل على حل المشاكل ووقف الاقتتال الداخلي وايقاف نزيف الدم وبذل كل الجهود في هذا الاتجاه ، ومن ثم العمال بإخلاص للتخفيف من معاناة شعبنا المعيشية .

المشكلة الاقتصادية

  • لجأ العدوان السعودي مؤخرا إلى التصعيد واللعب بالورقة الاقتصادية بقرارات هادي هيكلة البنك المركزي ونقله إلى عدن .. لماذا لجأ تحالف العدوان لهذه الخطوة الآن ؟
  • هذه هي الورقة الاخيرة والخطيرة للعدوان ، ولكن سبحان الله اردت الامر على السعودية وبسرعة كبيرة ، لقد بات اقتصاد مملكة الارهاب يترنح ومن سخرية القدر ان يتوافق إقرار القانون الامريكي لمتابعة مملكة بني سعود بشان دفع التعويضات لضحايا احداث 11سبتمبز مع صدور قانون الملك سلمان بتخفيض المرتبات ، وبدلاً من نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء الى عدن  كما كانت تخطط هان نحن نشهد انتقال ثروة بني سعود من الرياض الى واشنطن ، فلن يقتصر الأمر على وضع يد الامريكان على ما تملكه السعودية في امريكا والبالغ  750 مليار دولار، بل يقدر الخبراء ان تصل التعويضات الى 3.3 تريليون دولار ، وهذا ما يعني ان النفط السعودي لسنوات سيدفع لسداد التعويضات . ولترتفع ان كل المؤمرة الاقتصادية على اليمن ستفشل ، وقد رفض البنك الدولي طلب هادي ، وجاءت الاحداث التي اشرنا لها لتضع السعودية في ازمة وبالتالي سقط هذا المخطط التأمري ذاتياً.
  • في ظل تفاقم الأزمة وتوسع المعاناة جراء العدوان والحصار وصمت عربي ودولي، هل نحن بحاجة إلى تقديم تنازلات، أم أن الخيار الحتمي هو المضي في المواجهة إلى النهاية .. ولماذا؟
  • ان تقديم التنازلات لن ينهي الازمة والمعانة ، فالعدوان والحصار لن يتم الا بالردع والصمود ، والايام القادمة سوف تكشف صوابية هذه المعادلة، ويمكن تقديم تنازلات فيما بعد مثل التوقف عن المتابعة القانونية لمجرمي الحرب في مقابل تقديم تعويضات عادلة ، بمعني اوضح يمكن ان نذهب الى تسويات عدالة ، وانا اقول الحذار كل الحذار من اعطاء أية تنازلات مقدما

 العفو العام

  • اصدر المجلس السياسي مؤخرا قرارا بالعفو العام كيف ترون القرار وتوقيته بصورة عامة ؟
  • اعتقد ان قرار العفو جاء متسرعاً ، وربما كان هدف الاخوة في المكتب السياسي ان يعطوا امل خاصة للمغرر بهم ، وهم اقصد المكتب السياسي على صواب من هذه الزاوية ، الا انه قد يكون قدم رسالة خاطئة بالنسبة لمن لا يعيها أو من يريد يزايد عليها.
  • هل تعتقدون أن هذا القرار كان حكيما وفي صالح البلد .. ولماذا ؟
  • نعم قرار العفو  حكيم ، فالعفو يدل عن القوة والحكمة لا جدال في ذلك.
  • رأى البعض ان استثناء هادي وحكومته وفريق عملاء الرياض وكل من شارك في جلب العدوان السعودي من العفو العام من شأنه تعطيل جهود تحقيق مصالحة وطنية حقيقية .. كيف ترون الأمر؟
  • لا هؤلاء في رقابهم دماء وأشلاء ابناء شعبنا ، ومع ذلك يجب ان يكفل لهم محاكمات عادلة .
اخبار 24

شاهد أيضاً

مقرر فرعية العفو العام بذمار: نشاط اللجنة تعدى السجناء في المحافظة إلى الموقوفين خارجها

  اكد مقرر اللجنة الفرعية للعفو العام بمحافظة ذمار عباس على   العمدي استمرار اللجنة بعملها ...